السيد الخميني
39
مناهج الوصول إلى علم الأصول
جميع المسائل هو موضوع العلم ، فمن الأوّل الأمثلة الأُوَل ، ومن الثاني الثانية غالباً ما عدا العرفان ، ومن الثالث العرفان ؛ فإنّ موضوعه هو اللّه تعالى وهو عين موضوع مسائله . فاتّضح ممّا ذكر أُمور : منها : أنّ ما اشتهر - من أنّ موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة « 1 » - ممّا لا أصل له ، سواء فسّرناها بما فسّرها القدماء « 2 » ، أو بأنّها ما لا تكون لها واسطة في العروض « 3 » ؛ ضرورة أنَّ عوارض موضوعات المسائل - التي تكون نسبتها إلى موضوع العلم كنسبة الأجزاء إلى الكلّ ، لا الجزئيّات إلى الكلّي - لا تكون من عوارضه الذاتيّة بالتفسيرين إلاّ بتكلّف . ومنها : ما قيل : - من أنّ مسائل العلوم هي القضايا الحقيقيّة - غير مطّرد ومنها : ما قيل : - من أنّ موضوعات المسائل هي موضوع العلم خارجاً ، ويتّحد معها عيناً كاتّحاد الطبيعيّ وأفراده « 4 » - غير تامّ . ومنها : ما اشتهر - من أنْ لا بدّ لكلّ علم من موضوع واحد جامع
--> ( 1 ) شرح الشمسيّة : 14 - سطر 13 - 14 و 15 - سطر 1 ، شوارق الإلهام 1 : 5 - سطر 27 ، الأسفار 1 : 30 ، الشواهد الربوبية : 19 ، الفصول الغرويّة : 10 - سطر 23 ، هداية المسترشدين : 14 - سطر 10 و 12 ، الكفاية 1 : 2 . ( 2 ) شرح الشمسيّة : 14 - سطر 14 و 15 - سطر 3 - 4 ، الأسفار 1 : 30 و 32 هامش 1 ، الشواهد الربوبيّة : 19 . ( 3 ) الفصول الغرويّة 10 - سطر 23 - 24 ، الأسفار 1 : 30 و 32 هامش 1 ، الكفاية 1 : 2 . ( 4 ) الكفاية 1 : 2 - 5 ، فوائد الأُصول 1 : 22 .